ایك جزبہ ایك پیغام معلوما ت ،راہنما‍‍‍‍‌ئ اورا‎ظہار

معنى الجهاد Radical Middle Way
Radical Middle Way
خلاصہ 10/03/2010 Author: Radical Middle Way

الحبيب علي زين العابدين الجفري


Washington Post


 

ما الجهاد؟  وما الأوضاع التي في ظلّها يجيز الإسلام استخدام العنف؟  وماذا تقول للمفجّرين الانتحاريين الذين يلجؤون إلى الإسلام لتبرير أعمالهم؟


يُجَرِّم الدين الإسلامي بشكل قاطع لا لبس فيه أي نوع من العدوان على الناس الأبرياء


لم يشرّع الإسلامُ الكفاحَ المسلّح إلا لمقاومة عدو مغتصب محتل أو لرفع الظلم عن المظلومين.


الجهاد  في الإسلام هو استنفاذ الوسع وبذل الجهد في الوصول إلى الحقيقة والاستعداد للتضحية في عمل الخير والاتصاف به وإيصاله إلى الآخرين طلباً لمرضاة الله.


وأصل الكلمة في اللغة العربية من الجُهْد أو الجَهْد، وهما الطاقة والمشقة أي تحمّل المشقة وبذل الطاقة.  وعندما نطبّق هذا المعنى في السياق الإسلامي يصبح معنى الجهاد بذل الوسع والجهد للترقي في الخير والاستبصار.  وهذا هو المفهوم الإسلامي الموجود في النصوص الدينية الأصيلة التي تحدد معناه.  ومن أعظم أنواعه مجاهدة النفس لتزكيتها ويسمى عند المسلمين الجهاد الأكبر.


من الصور المتنوعة للجهاد جهاد الكلمة، يقول الله تعالى في القرآن الكريم: "وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا" (السورة 25، الآية 52) (أي جاهدهم بالقرآن)؛ ويقول النبي صلى الله عليه وآله وسلّم: "أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر".  ومن صور الجهاد ما يتعلّق بالجهاد في مجالات التعليم ومحو الأميّة وبناء الاقتصاد الفعّال والسياسة من خلال إيجاد دبلوماسية وسياسة بنّاءة؛ إلا أنّ من ذلك أيضاً جهاد الظلم الذي قد يشمل القتال المسلّح كملاذ أخير ومشروط، والذي أخذ الحيز الأكبر من الاهتمام في عصرنا هذا.  ومادام الحديث عن حقيقة الجهاد بأنّها تتعلّق بالوصول إلى الحقيقة وعمل الخير وإيصاله للآخرين، فليس للقتال مكان هنا إلا في حالتين:

1.    دفع الاعتداء - مشروط بسلوك أخلاقي صحيح

2.    الدفاع عن حق الناس في حرية الوصول إلى الحق.


الدين الإسلامي يحرّم الانتحار، ويحرّم جميع أشكال إيذاء الناس الأبرياء.


والإسلام يحرّم قتل النفس وقتل الآخرين، فما الذي يدفع الانتحاريين إلى ذلك؟


السؤال عن العمليات الانتحارية على وجه يصور أن جرم المنفذين لها يكمن في كونها انتحارية مع تجاهل وجه الغدر بالأبرياء في هذه الجرائم، مما يبعث على التساؤل: هل تزيد بشاعة هذه عن بشاعة من يجلس وراء "زر" يكبسه ثم يذهب ليأكل الفطائر مع أصحابه؟


وهنا خلط بين أمرين: أحدهما: متفق عليه، والآخر: مختلف فيه:


1.    فالمتفق عليه: هو أن مسؤوليتهم في الجرم تكمن في قتل الأبرياء والإضرار بهم من خلال هذه العمليات؛ وهو ما تحرمه الشريعة الإسلامية منذ أربعة عشر قرناً، وارتقى إلى رفضه الوعي الإنساني المعاصر.


2.    لكن المختلف فيه هنا: هو السؤال الغائب من هو المسؤول عن وصول عدد من الشباب إلى حالة من اليأس تجعلهم يفجرون أنفسهم؟


هل هم المنفذون فقط؟  أم يضاف إلى ذلك فقدُ التعليم الإسلامي الناضج مما يوجد فراغات في فهم الدين، فيتولى المتطرفون ملء مساحاتها بمعلومات خاطئة يتلقاها المنفذون.  ومن أوجه هذا التعليم الإسلامي، الذي غاب عن أولئك المرتكبين للتفجيرات، أنه يعلّم أنه مهما كانت درجة البأساء والضراء في حياة المسلمين، فإن ذلك لا يبرر مخالفة القيم.


وهل يمكن أن يسلم من تهمة الإرهاب من يطرح التساؤل عن الظلم والاضطهاد الشديدين اللذين تعاني منهما مجتمعات الجنوب النامي.  ذلك الظلم الجاثم بسائق القوة الضاغطة على المجتمع الدولي ومنظماته، مما يجعلها عاجزة عن دفعه، إلى درجة ييأس فيها الشباب من أن تكون القوانين والمنظمات منصفة، فلا يجدون إلا الإصغاء إلى الأصوات الداعية إلى الانتقام من الوضع؛ لاسيما وهي تبرر ذلك بالمفاهيم الخاطئة للنصوص المقدسة وتمنّيهم بالجنة التي تعوضهم عن الوضع البائس الذي يعيشونه.  فحيث أطبق الظلم وفُقِد الأمل وجد الانتحار.


وإذا كنا في حالة الجرائم الجنائية نهتم بدراسة بيئة الجريمة ومسؤولية المجتمع عن إفراز النفسية المجرمة مع كوننا نثبت إدانة المجرم، ففي هذا النوع من الجرائم أظن أن مسؤوليتنا أكبر، والحاجة إلى الدراسة والتحليل هي أكبر كذلك.  وإنه لوضع محزن مؤسف الذي وصلنا إليه، وعملية التصحيح والمعالجة تحتاج إلى نضج وشجاعة من الجميع.


وأؤكد هنا أنّ الإسلام يحرم بشدة عمليات برجي نيويورك وأنفاق مدريد ولندن، وغيرها من أشكال الهجوم التي تستهدف الأبرياء. 


وأخيراً، أشكر أولئك الذين فتحوا باب التواصل والحوار بين الباحثين عن التعاون ومد الجسور بين العقلاء لأخذ زمام المبادرة من أيدي المتطرفين الذين يسوقون العالم إلى الخراب والاضطراب.  وإنّ توسيع دائرة الحوار والتفاهم واستيضاح وجهات النظر مؤشر يبعث الطمأنينة تجاه مستقبل عالمنا الصغير المتقارب.

 

ما هي حقوق المرأة في الإسلام؟  وكيف تختلف الرؤية الإسلامية للمساواة بين الرجل والمرأة عن الرؤية الغربية؟


الإنصاف مقدّم على المساواة الصورية

 

إنّ إساءة معاملة المرأة نفسياً وجسدياً واجتماعياً تأخذ أشكالاً متعددة، بعضها أساسها الفهم الخاطئ للدين وللنصوص الشرعية؛ على أنّ الذي يرتكب أو يمارس مخالفات القيم الإسلامية بظلمه للمرأة بأي شكل من الأشكال اسمه "مجرم" في شريعتنا.


ولكن هناك خلط بين اضطهاد المرأة وفلسفة المساواة من ناحية، وتفصيل الفرق بين المساواة الصورية في الفرص مع إغفال احتساب الدور الكبير للمرأة باعتبارها أمّاً ومربيةً وراعيةً وربة منزل من ناحية أخرى.  والمساواة الحقيقية تقوم على اعتبار الدور الذي تتفرد المرأة وحدها في إمكانية أدائه بوصفها أمّاً (إن حصل) - ما يعدّ أساساً في احترامها - مع تمكينها من أداء الأدوار الأخرى بقدر ما يتبقى لديها من طاقة تتفاوت النساء في إمكانياتهن تجاهها.  فنضع في الاعتبار أحوال الكثير من النساء المضطهدات المضطرات إلى أن يقمن بدور الرجل والمرأة في آن واحد، من خلال القيام بالإنجاب والنفقة على الأولاد؛ وذلك بسبب انتقاص العالم الحديث لدور الأم، حتى أنّه جعل معايير النجاح والاحترام في كل شيء غير هذا الدور.  ولهذا أجدني بحاجة إلى تأكيدِ جعلِ التكامل بين المرأة والرجل أساساً في الصلة بينهما بدلاً من صورة التنازع الصارخة اليوم في الحديث عن الحقوق.